عبد الرحمن بن علي المكودي

247

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

« 168 » - في لجّة أمسك فلانا عن فل وقوله وفل مبتدأ وخبره بعض وما موصولة وصلتها يخص وبالنداء متعلق بيخص ولؤمان نومان مبتدأ وكذا خبره وباقي الإعراب واضح . الاستغاثة هي نداء من يخلص من شدة أو يعين على دفع مشقة ، وتتضمن الاستغاثة المستغيث والمستغاث منه والمستغاث من أجله والمستغاث به . وذكر لها في هذا الباب حالتين : الأولى أن يجر المستغاث بلام مفتوحة . والثانية أن يزاد في آخره ألف تعاقب اللام وقد أشار إلى الأول بقوله : ( إذا استغيث اسم منادى خفضا * باللّام مفتوحا ) يعنى أن المنادى المستغاث تدخل عليه لام الجر مفتوحة فتجره وإنما دخلت عليه اللام دون سائر المناديات للتنصيص على الاستغاثة وكانت مفتوحة لتنزله منزلة الضمير واللام تفتح مع المضمر . ثم مثل بقوله : ( كيا للمرتضى ) وقد فهم من قوله إذا استغيث اسم أن استغاث متعد بنفسه فقول النحويين مستغاث به مخالف لوضعه العربي قال اللّه تعالى : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ [ الأنفال : 9 ] وفهم من قوله خفضا أنه معرب بالجر وفهم من المثال أنه يجوز أن يكون مقرونا بأل وإعراب البيت واضح . ثم قال : وافتح مع المعطوف إن كرّرت يا * وفي سوى ذلك بالكسر ائتيا يعنى أنك إذا عطفت على المستغاث بتكرير يا فتحت اللام نحو قوله : « 169 » - يا لقومي ويا لأمثال قومي * لأناس عتوّهم في ازدياد

--> ( 168 ) الرجز لأبى النجم في جمهرة اللغة ص 407 ، وخزانة الأدب 2 / 389 ، والدرر 3 / 37 ، وسمط اللآلي ص 257 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 439 ، وشرح التصريح 2 / 180 ، وشرح المفصل 5 / 119 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 450 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 229 ، والطرائف الأدبية ص 66 ، والكتاب 2 / 248 ، 3 / 452 ، ولسان العرب 2 / 355 ( لجج ) 13 / 324 ، 325 ( فلن ) ، والمقاصد النحوية 4 / 228 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 43 ، وشرح الأشمونى 2 / 460 ، وشرح ابن عقيل ص 527 ، وشرح المفصل 1 / 48 ، والمقتضب 4 / 238 ، والمقرب 1 / 182 ، وهمع الهوامع 1 / 177 . والشاهد فيه قوله : « عن فل » حيث استعمل فيه كلمة « فل » في غير النداء ، فجرها بحرف الجر ، للضرورة وقيل : الأصل « فلان » وحذفت الألف والنون للضرورة . ( 169 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 46 ، وشرح الأشمونى 2 / 462 ، وشرح التصريح 12 / 181 ، وشرح قطر الندى ص 218 ، والمقاصد النحوية 4 / 256 . والشاهد فيه قوله : « يا لقومي ويا لأمثال قومي » حيث جرّ المستغاث به في الكلمتين بلام واجبة الفتح .